السيد محمد تقي المدرسي

225

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

6 / الانسان بين الايمان والظلم يبدو ان الكلمة المقابلة للحق . ( الذي يعتبر الايمان به رأس كل فضيلة . كما يعتبر هو محور الايمان . . ) تلك الكلمة هي الظلم « 1 » . قال الراغب : الظلم عند أهل اللغة وكثير من العلماء وضع الشيء في غير موضعه المختص به أما بنقصان أو بزيادة ( و ) أما بعدول عن قدره أو مكانه « 2 » . ويبدو لي : ان الظلم - في لغة الكتاب المبين - هو عدم الوفاء بالحق ، ولذلك جاء في الحديث المأثور عن الامام أمير المؤمنين - عليه السلام - : الظلم أم الرذائل « 3 » فقد يكون أصل كل ظلم وجذر كل خطيئة وانحراف قال الله تعالى : « يا بني لا تشرك بالله انّ الشرك لظلم عظيم » « 4 » . وقد يكون ظلماً سياسياً باتخاذ الطغاة أولياء وتغيير معالم الدين . وشرائع الله . فيكون سبباً لدمار الأمم وخفاء الحضارات قال الله تعالى :

--> ( 1 ) - راجع كتاب : ظهور وسقوط تمدنها از ديدگاه قرآن ص 318 . ( 2 ) - المصدر عن مفردات راغب مادة ظلم . ( 3 ) - نهج البلاغة الخطبة 224 . ( 4 ) - لقمان / 13 . .